
اصدرت “تعاونية النور الأرثوذكسية للنشر والتوزيع، كتابا جديدا للمؤلف شفيق حنا حيدر، بعنوان: “أنطاكية: بين أزماتها وشعبها الحي، 1958-2012″، يروي فيه الأحداث الأنطاكية في عهود أصحاب الغبطة البطاركة الثلاثة ثيودوسيوس أبو رجيلي والياس معوض وإغناطيوس هزيم. وان الأزمات التي عرفتها أنطاكية تعود بمجملها إلى إهمال تطبيق القوانين الموضوعة التي تنظم العلاقات بين المؤمنين، إكليروسا وعوام. والغاية من الكتاب إيقاظ هم تطبيق القانون بدقة ودراية بغية بهاء يعم الكرسي الأنطاكي المقدس ورجاء وحدة متينة تجمع الكل إلى واحد.
وجاء في مقتطف من مقدمة الكتاب التي خطها المهندس سامر لحام: “من يقرأ التشريعات التي تنظم عمل كل أبرشية يدرك أنه يتوجب أن ينتخب مؤمنو كل أبرشية مجلسا مليا. وللبطريركية أيضا مجلس ملي عام يتألف من أعضاء المجمع المقدس، ومن مندوبي المجالس الملية في الأبرشيات. إن مهمة هذه المجالس ليست محصورة بترشيح من هو مؤهل للأسقفية في الأبرشيات الشاغرة، وإنما دورها الأساس مساعدة المتروبوليت أو البطريرك في كل الشؤون الإدارية والمالية والروحية بحيث تتخذ القرارات بالشورى والإجماع ليكون كل شيء بلياقة وترتيب. لا شك في أن علاقة التكافؤ هذه لايمكن أن تتحقق من دون أن يدرك الرعاة دور الشعب المؤمن بصفته الملوكية وعضويته في جسد الكنيسة الحي في العالم، ودون توفر مؤمنين ورعين يعملون بضمير نقي، مخلصين لكنيستهم وليس لمصالحِهم الشخصية أو مناصبِهم السياسية والاجتماعية، فيتكامل بنيان الكنيسة بتجند المؤمنين كافة، كل حسب الموهبة المعطاة له”.