ترأس رئيس أساقفة مرسيليا في فرنسا الكردينال Jean-Marc Aveline قدّاسا احتفاليا في رعيّة سيدة لبنان في مرسيليا، لمناسبة اختيارها لتستقبل صليب يوبيل “حُجّاج الرجاء” كمحطّة رئيسيّة في مسيرة السنة اليوبيليّة المُقدّسة، عاونه فيه المُدبّر البطريركي خادم الرعيّة الخورأُسقُف پول كرم، بمُشاركة المونسنيور Jean-Marc Ellul، وعميد القطاع الجنوبي الأب Leonardo، المسؤول عن الكنائس الشرقيّة الأب Romain Louge، النائب العام الأب Xavier Manzano، القنصل العام لمرسيليا صونيا أبو عازار، رئيسة قسم المواصلات في المدينة Catherine Pilat مع عدد من المسؤولين المدنيّين وحشد كبير جداً من الفرنسيّين واللبنانيّين لا سيّما الآتين من المُدُن المجاورة Aix-en-Provence وNice وغيرها.
وشدّد الكردينال في عظته على “أهميّة فضيلة الرجاء المُتجذّرة بروحيّة المسيح الرحوم”، طالباً من اللبنانيّين “عدم اليأس والإبتعاد عن الإحباط لأنّ بناء لبنان الجديد يتطلّب عزماً قويّاً من الأجيال الجديدة التي ستغيّر بمسيرة الوطن وارتباطه بمحيطه الجغرافي إذ سيتأثّر بها الواقع الإجتماعي والإقتصادي للبنان”.
وألقى المونسنيور كرم كلمة شكر فيها الكردينال على زيارته واختياره للرعيّة، موجهاً نداءً الى اللبنانيّين كي “يلتزموا بالرجاء الحقيقي فيعبروا بحجّهم إلى ضفّة جديدة من حياتهم الروحيّة ليلتزموا أكثر بالمواطنة الصادقة والأمينة خارج الإصطفاف الطائفي للأشخاص أو المذاهب، فيكون ولاؤهم الأوّل والأخير للبنان الرسالة الذي جسّده كلام البابا القدّيس يوحنّا بولس الثاني، فيتحقّق عندها الإلتزام الفعلي وتتغيّر الذهنيات نحو بناء عهد مُتجدّد بروح الرب”.
وقدّم كرم في ختام القداس هديّةً للكردينال بإسم لجنتَي الرعيّة ومجلسها الرعوي،وهي كتاب عن تاريخ لبنان للمؤرّخ بطرس ديب مع مُقدّمة ركن الأكاديميّة الفرنسيّة الأستاذ أمين معلوف. وبعد القدّاس التقى الجميع في باحة الكنيسة لتبادل التهاني ومُصافحة الكاردينال والمونسنيور كرم الذي أولم على شرفه ناقلاً إليه تحيّة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي.