
أقيم في دير مار سركيس وباخوس للرهبانية الأنطونية المارونية – زغرتا، لقاء تنشئة بعنوان “٣٢٥ سنة من الأمانة: كيف نعيش معًا فرح الرجاء في يوبيل الرهبانية الأنطونية المارونية؟”، قدّمه الأب المدبّر إبراهيم بو راجل الانطوني ، بحضور حشد من الرهبان والمؤمنين المهتمين بالروحانية الأنطونية ورسالتها.
تحدّث الأب بو راجل عن “المسيرة الروحية للرهبانية الأنطونية” منذ تأسيسها، مشددًا على “الأمانة للرسالة التي حملها الرهبان عبر القرون في خدمة الكنيسة والمجتمع”. وأوضح أن “يوبيل الـ ٣٢٥ عامًا ليس مجرد محطة احتفالية، بل هو دعوة متجددة للعودة إلى الجذور الروحية والتأمل في معاني الرجاء والصمود في وجه التحديات”.
وعن كيفية عيش فرح الرجاء في هذه المناسبة، شدد الأب بو راجل على ثلاثة محاور أساسية :”التجذّر في الروحانية الأنطونية: من خلال العودة إلى القيم الأساسية التي قامت عليها الرهبانية، لا سيما الصلاة والتجرد والخدمة، والاقتداء بمؤسسيها الذين جعلوا الرجاء قاعدة حياتهم. الشهادة المسيحية الفاعلة: عبر الالتزام برسالة الكنيسة في زمن يشهد تحولات كبرى، مؤكّدًا أن “الرهبان والمؤمنين مدعوون إلى أن يكونوا علامات مضيئة للرجاء في عالم اليوم”. ثم تناول في المحور الثالث: “الانفتاح على الآخر والتجدّد المستمر: انطلاقًا من الروحانية الأنطونية التي تجمع بين التأمل والعمل، مع السعي إلى حوار بناء مع المجتمع والانخراط في القضايا الإنسانية والثقافية بروح المحبة والرجاء”.
اختتم اللقاء بحوار مفتوح، أكّد خلاله المشاركون أهمية استلهام الروحانية الأنطونية في عيش إيمان فرح، خصوصًا في ظل الظروف الراهنة، مشددين على أن “اليوبيل هو فرصة لتجديد التزام الخدمة والعطاء، بروح الرجاء الذي لا يخيب”.