اعتبر المفتي الشيخ حسن شريفة خلال خطبة الجمعة، أنّ “المجازر التي ارتكبها العدو الإسرائيلي بطائراته الحربية يجب أن تتحوّل إلى دافعٍ للوحدة الوطنية، لا إلى مادةٍ للسجال والعنتريات”، لافتًا إلى أنّ “استهداف بيروت يهدف إلى تقليب الرأي العام على المقاومة وإشعال الفتنة بين اللبنانيين، ما يفرض وعيًا وطنيًا يقطع الطريق على هذه المحاولات”.
وشدّد على أنّ “خطورة المرحلة تتطلّب تغليب المصلحة الوطنية العليا على أي اعتبارات ضيّقة أو خلافات داخلية”، داعيًا إلى “خطاب جامع يُحصّن الداخل بدل تعميق الانقسامات”. وطالب الحكومة “بالتعقّل، فما جرى لم يكن تفاوضًا إيرانيًا عن لبنان بقدر ما كان محاولة لرفع الأذى وصدّ الاعتداءات الإسرائيلية، في ظل عجز الدبلوماسية التي طالما جرى التعويل عليها لحماية المدنيين أو وقف العدوان”.
وقال: “ما يحتاجه لبنان اليوم ليس مزيدًا من التنظير أو تبادل الاتهامات، بل مقاربة واقعية ومسؤولة تضع سلامة الناس في الأولوية، عبر خطوات عملية تعزّز صمود المجتمع وتحصّن الجبهة الداخلية. ففي مواجهة المجازر بحق الآمنين، يكون الردّ بالوحدة، والتكاتف، وتحمل المسؤوليات، لصون الكرامة الوطنية وحماية المجتمع من الانهيار”.
ورأى أن “المنطقة ترسم فيها ادوار وخرائط جديدة ولا يجوز أن نقارب قضايانا بتفكك وانقسام كي لا ترسم التسويات على حساب وطننا، وعلينا جميعا كقوى وفرقاء وكل الطاقات ان نسعى الى محاسبة العدو الاسرائيلي وكشف جرائمه ومجازره في كل المحافل الدولية”.
