أكد الرئيس السوري أحمد الشرع في مقابلة مع قناة “الجزيرة” أوردتها “سانا” أن “سوريا تؤيد حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية”.
أضاف: “إن حدود لبنان البرية أغلبها مع سوريا فما يصيب لبنان يصيب سوريا، ولدينا تخوف كبير من انفجار الوضع اللبناني، وفكرة بقاء من يحملون السلاح خارج سلطة الدولة جُرِّبت 40 عامًا، وأظهرت نتائج كارثية. إن سوريا تدعم سلطة الدولة ومركزيتها، وتحتكر تطبيق القانون والسلاح، وحزب الله شارك النظام البائد في حربه الهمجية على الشعب السوري 14 عاماً، ولسنا بوارد التدخل العسكري في لبنان”.
وأوضح أن “الاتفاق بين لبنان وإسرائيل مسار مختلف تماماً عن سوريا”، معرباً عن “عدم تفاؤله بنجاح هذا الاتفاق لكثرة الثغرات فيه”.
تابع: “إننا نحاول الوصول إلى اتفاق أمني وإشراك دول كثيرة للضغط على إسرائيل، ونتجنب الصدامات والصراعات العقيمة، فإذا نجح الاتفاق الأمني والتزمت به إسرائيل، فهذا يؤهل لمرحلة ثانية من سلام شامل دون التنازل عن أحقية سوريا في الجولان المحتل، وسوريا أيدت إنشاء دولة فلسطينية مع المسار العربي”.
واعتبر أن ” دعم إنشاء كيانات مسلحة داخل الدول خارج سلطة الدولة، وارتباطها في دولة إقليمية، بعيدة من شأن الدولة، أعتقد فيه خطورة كبيرة جداً على المنطقة، والآن المنطقة تدفع ضريبة هذه السياسات، المنطقة تاريخياً هي منطقة أطماع، فكان يتصارع الروم عليها من جهة، ويتصارع الفرس عليها من جهة، في السابق، إلى أن استعادت المنطقة قيمتها”، لافتاً إلى أنه “لا ينبغي دائماً أن نكون مخيّرين بين سياسات إسرائيلية وسياسيات إيرانية طامعة في المنطقة ويجب أن تكون للمنطقة سياسة خاصة فيها شخصيتها المستقلة”.
وأوضح أن “بعض الساسة الإيرانيين يعتقدون أن لهم أحقية في الخليج العربي، ولديهم أطماع تاريخية، وسوريا تجنبت الدخول في الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى”.
